عبد الرزاق اللاهيجي

43

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

المسألة الخامسة [ في أنواع الكمّ المتّصل قال : أنواع المتّصل قد تكون تعليميّة . وإن كانت مختلفة بنوع من الاعتبار . أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أنّ كلّا من [ الأنواع الثّلاثة للكمّ المتّصل القارّ الذّات وهي ] الجسم التّعليمي والسّطح والخطّ ، وإن كان في وجوده محتاجا إلى المادّة ، لكن يمكن اعتباره من حيث هو هو من غير التفات إلى المادّة بحيث يكون من هذه الحيثيّة مناطا لكثير من الأحكام ، فإنّ علوم الرّياضيات كلّها مبنيّة على هذا الاعتبار المأخوذ من هذه الحيثيّة . وإلى هذا أشار بقوله : وأنواع المتّصل ؛ أي القارّ - وهي الجسم التّعليمي والسّطح والخط - قد تكون تعليمية ؛ أي مأخوذة بحيث تنسب إلى التّعاليم ، وهي العلوم الرّياضيّة لكونها موضوعة لها . وإنّما سمّيت بالعلوم التّعليميّة والتّعاليم ، لأنّهم كانوا يبتدأون بها في تعليم مبتديهم رياضة للنّفوس وتأنيسا لها باليقينيّات وتبعيدا لها عن الغلط لكونها علوما دقيقة ، ومع ذلك متسقة قلّما يضلّ الفكر فيها . وإن كانت تلك الأنواع مختلفة بنوع من الاعتبار .